الشافعي الصغير

341

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا تحتمل الوطء ولا مريضة وهزيلة بهزال عارض لا يطيقان الوطء حتى يزول مانع وطء لأنه ربما يحمله فرط الشهوة على الجماع فتتضرر به ويكره لولي صغيرة ولنحو مريضة التسليم قبل الإطاقة ويحرم وطؤها ما دامت لا تحتمله ويرجع فيه بشهادة أربع نسوة وتسلم له نحيفة لا بمرض عارض وإن لم تحتمل الجماع إذ لا غاية تنتظر وتمكنه مما عدا الوطء لا منه إن خافت إفضائها ولو قال سلموها لي ولا أقربها أجيب وجوبا إلى تسليم مريضة لا صغيرة كما جرى عليه ابن المقري لكن بشرط أن يكون ثقة ويستقر المهر بوطء بتغييب حشفة أو قدرها من فاقدها سواء أوجب بنكاح أو فرض كما في المفوضة لا يعتبر فيه أن يكون مما يحصل به التحليل خلافا للزركشي وإن حرم ك وطء حائض أو في دبر كما دل عليه النص لا باستمتاع واستدخال ماء وإزالة بكارة بلا آلة والمراد باستقراره الأمن عليه من سقوط كله أو بعضه بنحو طلاق أو فسخ وبموت أحدهما في نكاح صحيح لا فاسد قبل وطء لإجماع الصحابة ولبقاء آثار النكاح بعده من التوارث وغيره وقد لا يستقر بالموت كما مر فيما لو قتلت أمة نفسها أو قتلها سيدها وقد يسقط بعد استقراره كما لو اشترت حرة زوجها بعد وطئها وقبل قبضها للصداق لأن السيد لا يثبت له على قنه مال ابتداء كذا قاله بعضهم وهو وجه والأصح عدم سقوطه إذ الدوام أقوى من الابتداء فإن كانت قبضته لم ترد شيئا منه وكالحرة المكاتبة والمبعضة وقد لا يجب أصلا كأن أعتق مريض أمة لا يملك سواها فتزوجها وأجاز الورثة عتقها فإنه يستقر النكاح ولا مهر للدور إذ لو وجب رق بعضها فيبطل نكاحها فيبطل المهر لا بخلوة في الجديد لمفهوم قوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن الآية والمس الجماع والقديم يستقر بالخلوة في النكاح الصحيح حيث لا مانع حسي كرتق ولا شرعي كحيض لأنها حينئذ مظنة الوطء وما استدل به له من أن الخلفاء الراشدين قضوا به بالخلوة منقطع ولا يستقر بها في نكاح فاسد إجماعا .